المحقق البحراني
315
الحدائق الناضرة
وأما الحكم الثالث فالدليل فيه ظاهر مكشوف من ما تقدم من الأخبار في أثناء المباحث المتقدمة . ومنها ما رواه الشيخ في التهذيب ( 1 ) عن عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( واجتنب في احرامك صيد البر كله ، ولا تأكل من ما صاده غيرك ، ولا تشر إليه فيصيده ) . ومن ما يدل على الأحكام الثلاثة صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) : ( في حمام ذبح في الحل ، قال : لا يأكله محرم ، وإذا أدخل مكة أكله المحل بمكة ، وإذا أدخل الحرم حيا ثم ذبح في الحرم فلا يأكله ، لأنه ذبح بعد ما بلغ مأمنه ) . الحادية عشرة - المشهور بين الأصحاب أنه لا يملك الصيد في الحرم لمحل ولا محرم . وقيل : يدخل في الملك وإن وجب عليه إرساله إذا كان معه دون ما إذا كان نائيا عنه . وقد تقدم تحقيق القول في ذلك في المسألة الثانية عشرة من البحث الأول . البحث الخامس في اللواحق وفيه أيضا مسائل : الأولى قد صرح الأصحاب بأن كل ما يلزم المحرم في الحل من كفارة الصيد والمحل في الحرم ، فإنه يجتمع على المحرم في الحرم حتى ينتهي إلى البدنة فلا يتضاعف ، وقد قدمنا تحقيق البحث في هذه المسألة مستوفى في مسألة كفارة الحمام في البحث الثاني . الثانية الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب ( رضوان الله تعالى
--> ( 1 ) ج 5 ص 300 ، والوسائل الباب 1 من تروك الاحرام ( 2 ) التهذيب ج 5 ص 376 ، والوسائل الباب 5 من تروك الاحرام